هل على شعوبنا ان تنتظر مائة عام أخرى؟
الأستاذ/محمد أحمد الكوكباني
الأستاذ/محمد أحمد الكوكباني

شعوبنا العربية والإسلامية العظيمة والتي لم نشاهد من عظمتها شيء في واقعنا سوى ما قرأناه في كتب التاريخ مايجعلنا نعيش حالة من الحيرة والآلام ، أين كانت ! وكيف صارت !

 

لا استطيع أن أتخيل أنني من أمة كانت تحكم الشرق والغرب وتبهر العالم بحضارتها ورقيها واليوم تعيش في أسوء حالاتها وضعفها.

يعتصرني الألم وأنا أشاهد ما يحدث في اليمن، وسوريا، وليبيا، والعراق، وما تعانيه دولنا العربية والإسلامية من ضعف و سلب للإرادة.

شعوب ودول مستعمره بشكل مباشر وغير مباشر، وأتساءل لماذا نعيش هذه الحالة المأساوية؟ أين يكمن الخلل؟ ولماذا وصلنا لهذا الحال؟ من المتسبب فيه؟

لاشك بأن هذا الوضع ليس نتاج عقد أو عقدين من الزمن، وإنما نتاج عقود طويلة مضت.

حينما نقرأ عن تاريخ المنطقة العربية والإسلامية في بدايات القرن التاسع عشر تأخذنا الدهشة والاستغراب كيف أن جاسوساً بريطانياً يدعى (توماس ادوارد لورانس) والذي عرف ب (لورانس العرب) وثق فيه العرب وسلموا له زمام أمورهم كي يرسم لهم واقعهم ومستقبلهم.

والاعجب من ذلك ما قرأناه عن جاسوسة بريطانية قامت بترسيم الحدود بين العراق والكويت والسعودية والأردن، كما قامت بتنصيب بعض القيادات العربية كحكام وملوك أمثال الملك عبد الله الأول ابن الشريف حسين بن علي ملكاً لشرق الأردن، والملك فيصل الأول بن حسين بن علي الهاشمي كأول ملك للعراق، والأدهى والأمر ان يسميها العرب (أم المؤمنين) و (أم العرب) (وخاتون العرب) تشبيهاً بعصمة خاتون زوج صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله - هذه المرأة تدعى (غيرترودبيل).

هذه الأحداث وما أعقبها توضح مدى الجهل والانحطاط العلمي والمعرفي الذي عاشته شعوبنا (العظيمة).

للأسف أننا جئنا في واقع يمثل امتداداً لما رسمه لنا غيرنا (كلورانس وغيرترودبيل) ومن تعاون معهم من شعوبنا فمتى تتمكن هذه الشعوب من رسم حاضرها أو على الأقل مستقبلها بإرادتها، أم أن على شعوبنا أن تنتظر مائة عام أخرى؟.

 

المصدر: آي إن أي


في السبت 07 يوليو-تموز 2018 07:39:04 م

تجد هذا المقال في وكالةالأنباءالدولية
http://internationalnewsagency.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://internationalnewsagency.net/articles.php?id=650