الداعية/سلمان العودة
طباعة المقال طباعة المقال
الداعية/سلمان العودة
إحساس بالألم
عوالم مجهولة..!
خلافة
إنَّهَا صَفيَّة..!
أولياء الشرق البعيد

بحث

  
الكشف الأعظم..!
بقلم/ الداعية/سلمان العودة
نشر منذ: 6 سنوات و شهر و 20 يوماً
الأحد 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 11:13 م

هتفت طفلتي: يا رب أبغى مطر.. تساقطت حبات اللؤلؤ النقية على وجهها البريء، رددت: زيادة .. صار المطر أقوى، زيادة.. استمر، صاحت: شكراً.
كانت تعتقد أن الذي يحدث هو تجاوب فوري مع التماسها، ما الذي يمنع من تصورٍ كهذا؟

- زارني د. لورنس براون؛ (وهو طبيب عيون أمريكي مقيم في المدينة النبوية، ولديه مؤلفات قيمة في نقد الأناجيل، ومنها روايته: "اللفافة الثامنة")، وسألته عن قصة إسلامه؟ فقال: بحثت في الأديان كلها حتى وصلت إلى الإلحاد، رُزقت طفلة مريضة بالقلب، وبعد أيام أخبرني الأطباء بأنها حالة ميؤوس منها، ورأيت جسمها أزرق اللون، خرجت والدموع في محاجري، وذهبت إلى غرفة العبادة، ووجدتني أناجي الخالق بلهفة وأقول: إن كنت تسمعني فساعدني، وكن معي، وسوف أشكرك وأبحث عنك وأعبدك..

غسلت وجهي وعيوني، وعدت من جديد إلى العيادة، فوجدت الأطباء في حالة انبهار، لقد تغيَّر حال البنت واستعادت بعض حيويتها وجاوزت مرحلة الخطر، لم يطل بها المقام في المستشفى، وهي الآن بكامل صحتها تقيم في اليابان.

كان هذا الموقف الذي هداه إلى الله، ثم إلى الإسلام.
- (أبو صالح)؛ من طلابي الطيبين في لندن، دكتور باكستاني، زرت والده المسن، وحدَّثني عن مشكلة وقعت له في شبابه وندم عليها، جاء إلى مكة وكل دعائه أن يسامحه الله ويبين له علامة تدل على رضاه عنه، رجع إلى لندن وهو ينتظر ويبحث عن هذه العلامة دون أن يعرف كنهها.. خرج إلى الجمعة فوجد رجلاً أسود عند باب المسجد في حالة غضب، سأله : لِمَ؟ أجاب: طلبت من الإمام أن يُعلّمني الإسلام لأدخل فيه فاشترط عليَّ أن أتعلم الأوردية، وما شأني أنا بها؟ أخذه أبو صالح إلى مجلسه وتعلما معاً قراءة الفاتحة وتشهد شهادة الحق، في هذا المجلس أعلن عشرات دخولهم في الإسلام.. على يد رجل بسيط مثلي.

اعتبر الرجل أن هذه رسالة موحية بقبوله وفتح الباب له، وهو باب مفتوحٌ أبداً لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها!

حين تملك قلباً حيَّاً يستشعر الوجود الإلهي في كل حركة وسكنة -أو يحاول- فسوف تتغير رؤيتك للحياة وأحداثها، وتختلف موازينك وقيمك ومعايير القبول والرد عندك..
حين تتعامل مع الله وليس مع منصوبين يزعمون أنهم يمثلونه أو يتحدثون باسمه أو وسطاء يقربونك إليه.. تخاطبه مباشرة، وتناديه، وتناجيه، وتبثه شكواك بلسانك وبدموعك وبقلبك ..وتدري أنه يسمع الصوت، ويسبق الفوت، ويعلم، ويقدر، ويرحم .. حين تردد الهتاف بأسمائه الجميلة الطيبة الكريمة.. حين تريد لهذا الشعور الجميل ألا يكون حالة عابرة في لحظة إشراقٍ أو تجلٍّ، بل وضعاً دائماً أو شبه دائم في حياتك ليلاً ونهاراً، وربما تخالط الناس وتمازحهم وأنت محافظ على شعورك الدافئ بقربه ورقابته.. حتى أورادك العادية وكلماتك التقليدية تنتفض فيها روح الحياة ويصبح لها معنى جديد.

إن القرب من الله والظفر بمفتاح المناجاة لهو أعظم اكتشاف في حياة الإنسان! والمحروم كل الحرمان من خرج من الدنيا وما ذاق أطيب ما فيها: مناجاة الله، والأُنس بذكره، وشكره، ودعائه، والثناء عليه.

ربّي لك الحمدُ لا أُحصي الجميلَ إذا نفثتُ يومًا شَكاةَ القلب في كرب!
فلا تُؤاخِذ إذا زلَّ اللسانُ وما شيءٌ سِوى الحمدِ في الضّراءِ يَجْمُلُ بيّ
لك الحيـاةُ كما تَرضى بشَاشتها فيما تُحِب , وإن باتت على غضب
رضيتُ في حُبِّك الأيامَ جائرةً فـعلقَمُ الدهر إن أرضاكَ كالعذِب
شكراً لفضلك إذ حمّلت كاهلنا مما وثقت بنا ما كان من نُوب

صحيفة الجمهورية اليمنية

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع وكالةالأنباءالدولية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى آراء واتجاهات
آراء واتجاهات
الكاتب/ياسين التميمي
اليمن نحو تكريس الهيمنة الطائفية في الجيش والأمن
الكاتب/ياسين التميمي
الدكتور/محمد صالح المسفر
رائحة نفط في الانتخابات التونسية
الدكتور/محمد صالح المسفر
الكاتب/جيفري د. ساكس م/ الأمين العام للأمم المتحدة
الصين.. زعيمة العالم الجديدة
الكاتب/جيفري د. ساكس م/ الأمين العام للأمم المتحدة
الكاتب/صبحي حديدي
ظلّ بورقيبة الطويل
الكاتب/صبحي حديدي
الإعلامي/فيصل قاسم
صمود بشار الأسد الذي كلفنا وطناً اسمه سوريا
الإعلامي/فيصل قاسم
الكاتب/واسيني الأعرج
العربي السعيد في الوطن الأسعد
الكاتب/واسيني الأعرج
المزيد