الكاتب/عبدالسلام محمد
طباعة المقال طباعة المقال
الكاتب/عبدالسلام محمد
الحرب الأخيرة للخليج
استراتيجية الخليج العمياء - الحلقة الأولى
ما الذي يجري في اليمن؟
الحوثي بين الخيارات الجديدة لإيران والسعودية وأمريكا
من أجل الأمن القومي للخليج
الحوثيون على أبواب صنعاء
إيران وحدها تكسب من الفوضى

بحث

  
المخبول والمبتز وبينهما كتلة من الغباء تسعى لتدمير اليمن!
بقلم/ الكاتب/عبدالسلام محمد
نشر منذ: 4 سنوات و شهر و 26 يوماً
الأربعاء 23 إبريل-نيسان 2014 06:48 م

• هنا وهناك مغفلون كثر يتعاملون مع السياسة بحقائق ثابتة.. يقولون: (أمريكا صنعت القاعدة.. أمريكا حليفة الحوثي.. أمريكا تريد أن تحتل اليمن).. وأغباهم يريد من أمريكا حليفا دائما وفي بلاده لا تسمع سوى صرخات الموت لأمريكا

• صحيح أن طائرات الدرون بدون طيار تنتهك السيادة وتقتل مدنيين في عملياتها ضد الإرهاب، لكن كرامة وسيادة البلد انتهكتها قبل ذلك جماعات العنف إلى درجة أنها لا ترى في أمريكا سوى غزوة واحدة ويجعلها الله غنيمة للمسلمين


جماعات العنف وجماعات الفساد والاستبداد متكاملة فيما بينها، ولا تسيطر أي جماعة وتقوى مالم تكن الجماعة الأخرى قوية .

الجماعات الطائفية تستمد قوتها وعنفها من استمرار عنف الجماعات الجهادية، وجماعات العنف الأيدلوجية بشكل عام لا تقوى إلا في بيئة حاضنة للفساد والاستبداد.

تتصارع تلك الجماعات وهي في طريقها لتحقيق نبوءتها بأنها المفوضة من الله في الحكم، لكن كل تلك الجماعات عدوها الأول هو وجود الدولة القوية ذات السيادة الكاملة على الأرض، والقادرة على تحقيق الأمن والاستقرار ، من خلال احترام مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والتبادل السلمي للسلطة.

في مراحل التحول الديمقراطي في بلدان الثورات السلمية مهما يكن ضعف وعجز الدولة ومشاكلها فإنه من المهم لانجاح الانتقال أن يشعر المواطن بتحسن ولو بسيط في احتياجاته الأولية (الغذاء والصحة والتعليم والأمن)، وإلا فإن الفشل هو الحليف للعملية الانتقالية ، ورومانيا وبولندا مثالين نموذجين للفشل والنجاح بعد ثورات الياسمين، في حين لا زالت أوكرانيا تدفع ثمنا مكلفا لترسيخ الديمقراطية إلى اليوم.

في اليمن ليس هناك كلفة كبيرة وكلفة أقل للتحول، هنا فقط عبور للتغيير أو انهيار كلي للبلد ليصبح أكثر البلدان تهديدا للأمن الإقليمي والدولي.

صحيح أن طائرات الدرون بدون طيار تنتهك السيادة وتقتل مدنيين في عملياتها ضد الإرهاب، لكن كرامة وسيادة البلد انتهكتها قبل ذلك جماعات العنف إلى درجة أنها لا ترى في أمريكا سوى غزوة واحدة ويجعلها الله غنيمة للمسلمين.

أمريكا لا تهمها اليمن وحين سيطرت القاعدة على أبين في 2011 لم تستخدم طائراتها بدون طيار كما تستخدمها الآن .

أمريكا تدافع عن أمنها من تهديدات مخبول مثل الوحيشي وهو يرى أن مرحلة الاستضعاف قد انتهت .. مخاطبا بصورة مغرورة الغرب .. سنأتيكم!

على الضفة الأخرى يصيح عبد الملك الحوثي متوعدا من يسميهم أتباع أمريكا.. لكن شتان بين مخبول ومبتز.. فحين رأى الحوثي الجد من الهزل أذعن ولم يتغابى وخرج متحدثا عن أعدائه إسرائيل والإصلاح ولم يسيء حتى لأمريكا كما شعار الموت فوق بيته الذي سينكسه أيضا.. الحوثي يضطر الآن ليعترف بالجمهورية التي لم يعترف بها أجداده، ليس لأنه يريدها حبا ووفاء، بل لأنه يريد اغتصابها بعد أن يرحل الضيف المخيف (الدرون).

هنا وهناك مغفلون كثر يتعاملون مع السياسة بحقائق ثابتة.. يقولون: (أمريكا صنعت القاعدة.. أمريكا حليفة الحوثي.. أمريكا تريد أن تحتل اليمن).. وأغباهم يريد من أمريكا حليفا دائما وفي بلاده لا تسمع سوى صرخات الموت لأمريكا.
أمريكا ترعى مصالحها ويهمها أمنها والذكي من يتعامل معها بواقع السياسة الرصينة التي علمنا الإسلام إياها (تبادل المنافع والمصالح دون ذل أو استكبار).
قلة من الأوغاد يتحكمون في مصير هذا البلد حتى وهم خارج أطر السلطة لأنهم يتوهمون أن العنف الحل الوحيد لخلط الأوراق والعودة للحكم، وفي المقابل لا يرى الحاكمين اليوم الحكمة إلا في رؤوسهم، وأن الشباب الذين فجروا الثورة مجرد مراهقين طائشين، ويتعاملون مع الثورات المضادة وأدواتها العنيفة بمنطق الصبر وسعة الصدر حتى وصلوا إلى لحظة حرجة أمام اليمنيين .. خزينة فارغة ، وجوع يهدد اليمن ، وميليشيات وجماعات العنف تحاصر العاصمة.. ولا ملجأ إلا أمريكا.
أصلحوا ما أفسدتم ولتكن الدولة وسيادتها أولويتكم، لا تلعبوا على بعضكم البعض بأدوات الدولة ولا تلعبوا مع طموح اليمنيين بالذات الشباب بأسلوب الإقصاء.. ما لم فانتظروا بركانا يهدم المعبد على رؤوسكم ورؤوس الجميع وستحل عندئذ الكارثة التي لا يتمناها سوى الحوثيين والقاعدة لأنها نبوءة المهدي المنتظر عندهم.

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 0 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع وكالةالأنباءالدولية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى آراء واتجاهات
آراء واتجاهات
الكاتب/عادل لطيفي
التاريخ لايكتبه المنتصرون
الكاتب/عادل لطيفي
الكاتب/مهنا الحبيل
القوميون العرب وأسئلة العمق الديمقراطي
الكاتب/مهنا الحبيل
الكاتب/ياسر الزعاترة
عن المصالحة الجديدة وما بعدها وبديلها
الكاتب/ياسر الزعاترة
عبدالرحمن الراشد
فلتنحر الإبل إن كانت الناقل
عبدالرحمن الراشد
الصحفي/بسام البدارين
الجزائر على كرسي متحرك.. ترقبوا الحفيد
الصحفي/بسام البدارين
الكاتب/عبدالحليم قنديل
الحل الأخير فى سوريا
الكاتب/عبدالحليم قنديل
المزيد